قلت: حديث أبي داود أخرجه في ((السنن) (باب في فضل الحرس في سبيل الله تعالى) (3/ 9) عن أبي توبة عن معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام، قال: حدثني السلولي أبو كبشة: أنه حدثه سهل بن الحنظلية، فذكره بطوله.
قال الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1/ 130): "لا يُروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد! تفرد به معاوية بن سلام".
ورواية ابن إسحاق تقدمت عند الحاكم وفيها: "عبدالرحمن بن أبي حدرد"! وكأن الصواب هو: "عبدالله بن أبي حدرد" كما جاء عند البيهقي في الدلائل عن ابن إسحاق.
وما جاء في رواية إبراهيم بن بشار: "فقال رجلٌ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لا نغلب اليوم من قلة". لم يذكره أحدٌ في الروايات السابقة.
قال ابن حجر في ((فتح الباري)) (8/ 27): "روى يونس بن بكير في ((زيادات المغازي)) عن الربيع بن أنس قال: قال رجلٌ يوم حنين: لن نغلب اليوم من قلة. فشقّ ذلك على النبيّ صلى الله عليه وسلم فكانت الهزيمة".
قلت: رواه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (في باب غزوة حنين) (5/ 123) عن الحاكم بسنده إلى يونس بن بكير، عن أبي جعفر عيسى الرازي، عن الربيع: أنّ رجلاً قال يوم حنين: لن نغلب من قلة فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى ﴿ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم﴾. قال الربيع: وكانوا اثني عشر ألفاً منهم ألفان من مكة.
والحمد لله ربّ العالمين.