وعمل الطبراني في إخراجه لحديثه أنه هو التابعي عروة بن رويم، فإنه ذكره في حديثه في ((مسند الشاميين)) (1/ 307) فقال: "عروة بن رويم عن هشام بن عروة"، ثم ساق الحديث.
بل صرّح بأنه هو التابعي الذي روى عن أنس. فأخرج الحديث في ((المعجم الأوسط)) (4/ 48) و ((المعجم الصغير)) (1/ 274) عن داود بن السرح الرملي قال: حدثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، قال: حدثني أبي هشام بن يحيى، عن عروة بن رويم، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان وصلة لأخيه المسلم إلى ذي سلطان في مبلغ بر أو تيسير عسير، أعانه الله على إجازة الصراط يوم القيامة عند دحض الأقدام)).
قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلا عروة بن رويم اللخمي -وكان تابعياً ثقة سمع من أنس بن مالك-، تفرد به يحيى الغساني، ولم يروه عنه إلا ابنه إبراهيم".
والحديث رواه ابن حبان في ((صحيحه)) (2/ 287) عن جماعة عن إبراهيم بن هشام الغساني، به.
وقد أخطأ ابن حبان في ذكره في الثقات اعتماداً على هذا الحديث؛ لأن فيه رجل متهم بالكذب، وهو إبراهيم بن هشام الغساني.
قال ابن أبي حاتم عن أبيه: "وأظنه لم يطلب العلم، وهو كذاب". قال ابن أبي حاتم: فذكرت لعلي بن الحسين بن الجنيد بعض هذا الكلام عن أبي، فقال: "صدق أبو حاتم ينبغي أن لا يحدث عنه".
وذكر الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة ((يحيى بن سعيد القرشي)) أن إبراهيم هذا متروك.
· خطأ آخر لابن حبان!
قال ابن حبان في ((الثقات)) (8/ 79): "إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى بن قيس الغساني، أبو إسحاق. يروي عن أبيه وسعيد بن عبدالعزيز وأبي اليمان. عداده في أهل دمشق، كان يسكن بيت لهيا".
قلت: أخطأ ابن حبان بذكر إبراهيم هذا في الثقات! فكأنه لم يعرف من حاله شيئاً، والقول قول أبي حاتم؛ لأنه ذهب إليه ورأى حديثه وتبيّن له أنه كذاب.
وكتب خالد الحايك.
18 ربيع الثاني 1429هـ.
24 نيسان 2008م.