ورواه ابن ماجه في «السنن» (1/ 464) عن محمد بن بشار عن يوسف بن يعقوب عن أبي سنان القسملي، مثله.
ورواه الترمذي في «الجامع» (4/ 365) عن محمد بن بشار والحسين بن أبي كبشة البصري قالا: حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي، قال: حدثنا أبو سنان القسملي، مثله.
قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان، وقد روى حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً من هذا".
قلت: كذا في المطبوع من كتاب الترمذي: "حسن غريب"! ونقل المزي في «تحفة الأشراف» (10/ 248) و «تهذيب الكمال» (19/ 388) أنه قال: "غريب"، دون قوله: «حسن». ونقل الحافظ ابن حجر في «الفتح» (10/ 500) عن الترمذي أنه حسنه، وكأنه اعتمد النسخة التي فيها تحسينه كما فعل المنذري في «الترغيب»، والصواب ما نقله المزي؛ لأن المزي هو الذي ضبط أحكام الترمذي في تحفته.
ورواه ابن حبان في «صحيحه» (7/ 228) عن عمران بن موسى بن مجاشع، عن عبدالواحد بن غياث، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، مثله.
قال أبو حاتم ابن حبان: "أبو سنان هذا هو الشيباني اسمه سعيد بن سنان، وأبو سنان الكوفي اسمه ضرار بن مرة".
قلت: وهذا وهم، والصواب: عيسى بن سنان.
والحديث ضعيف، فإن قيل: قلت إن البخاري أشار إلى أن رواية عثمان عن أبي هريرة لا تصح وهي منقطعة، فما باله أخرجه في «الأدب المفرد»؟
أقول: إن شرطه في كتاب «الأدب» ليس كشرطه في الصحيح، فإنه قد يخرج الضعيف لأنه في الباب محتجاً به على أصل التبويب، فإنه أخرجه تحت «باب الزيارة» ثم بعد ذلك ذكر «باب فضل الزيارة» وأورد فيه حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخاً لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه».
وهذا أخرجه الإمام مسلم في «صحيحه» (4/ 1988)، وهو يغني عن حديث أبي سنان.
وانظر أخي إلى هذا الحديث الذي عليه نور النبوة، وكيف أشار إلى أن هذا الرجل قد تكبد عناء السفر لزيارة من أحبّه وهو بعيد عنه «في قرية أخرى»، وأما حديث أبي سنان فإن كان فيه كلاماً طيباً إلا أنه أطلق الزيارة، بخلاف هذا الحديث، ورتّب عليه أجراً عظيماً، وهو تبؤه من الجنة منزلاً!! ولضعفه لم يذكره البخاري في باب «فضل الزيارة»، والله أعلم.
هذا وقد حسّن الحديث الشيخ الألباني في مواضع من كتبه، وفي تحسينه نظر!
3 - روى ابن ماجه في «سننه» (2/ 1251) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي هريرة: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وهو يغرس غرساً، فقال: يا أبا هريرة، ما الذي تغرس؟ قلت: غراساً لي، قال: ألا أدلك على غراس خير لك من هذا، قال: بلى يا رسول الله، قال: قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، يغرس لك بكل واحدة شجرة في الجنة».
وهو عند ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/ 1251).
وقد صححه الشيخ الألباني في «صحيح سنن ابن ماجة»!!
ورواه الحاكم في «المستدرك» (1/ 693) من طريق محمد بن عبدالله الخزاعي، عن حماد بن سلمة، به.
قال الحاكم: "هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد عن جابر".
· تعقّب على الدكتور بشّار معروف!
ورواه الخطيب في «تاريخ بغداد» - الطبعة السلفية (4/ 400) من طريق أبي جعفر أحمد بن محمد ابن بُلبُل البربري المعروف بالمُزَيِّن، عن بسام الكيال، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن الحسن، عن أبي هريرة، مثله.