تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ فِي المُوَطَّأِ عِنْدَ جَمَاعَةِ الرُّوَاةِ.

·…حديث جُنْدَبِ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ سُفْيَانَ البَجَلِيِّ:

وللحديث شاهد رواه أحمد في «مسنده» (31/ 99) (18799) عن عَبْدالصَّمَدِ بن عبدالوارث بن سعيد العنبري، عن أَبِيه، عن سعيد بن إياس الجُرَيْرِيّ، عَنِ أَبِي عَبْدِاللهِ الجُشَمِيِّ، عن جُنْدُب قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، ثُمَّ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلَا تُشْرِكْ فِي رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَتَقُولُونَ هَذَا أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ " "قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "لَقَدْ حَظَرْتَ رَحْمَةُ اللهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً يَتَعَاطَفُ بِهَا الخَلَائِقُ، جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ؟ ".

ورواه أبو داود في «سننه» (4885) عن عليّ بن نصرِ.

والروياني في «مسنده» (2/ 140) (957) من طريق مَحْمُود بن غَيْلَانَ.

والحاكم في «المستدرك» (1/ 124) (187) من طريق العَبَّاس بن مُحَمَّدٍ الدُّورِيّ.

كلهم عن عَبْدالصَّمَدِ بن عَبْدِالوَارِثِ، به.

ووقع عند الحاكم في روايته: "عن أبي عبدالله الجَسري"!

ورواه الحاكم أيضاً في «المستدرك» (4/ 276) (7630) من طريق يَزِيد بن هَارُونَ، عن سَعِيد بن إِيَاسٍ الجُرَيْرِيُّ، به، نحوه. وفي مطبوعه: "عن أبي عبدالله الحيري"!

قال الحاكم: "هذا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ولَمْ يُخَرِّجَاهُ".

ورواه العقيلي في «الضعفاء» (2/ 216) في ترجمة «صُغْدِيّ بن سِنَانٍ أَبي مُعَاوِيَةَ العُقَيْلِيّ» من طريق مُحَمَّد بن مَرْزُوقٍ، جَارُ هُدْبَةَ، عن صُغْدِيّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الجُرَيْرِيُّ، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ الجُشَمِيِّ، عَنْ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَنَزَلَ عَنْ بَعِيرِهِ فَعَقَلَهُ، وذكر نحوه.

قال العقيلي: "إِسْنَادُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ! وَمَتْنُهُ مَعْرُوفٌ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ حَدِيثِهِ، وَأَمَّا المَتْنُ فَقَدْ رُوِيَ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ".

قال يَحْيَى بن معين: "صُغْدِيُّ بْنُ سِنَانٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ".

وقال شعيب الأرنؤوط ورفاقه في تعليقهم على مسند أحمد: "إسناده ضعيف لاضطرابه، فقد اختلف فيه على الجريري وهو سعيد بن إياس، فرواه عنه هنا عبدالوارث بن سعيد العنبري والد عبد الصمد، فقال: عن أبي عبدالله الجشمي، عن جندب، وأبو عبد الله مجهول الحال، ورواه عنه - كما عند الحاكم 1/ 56 - 57، فقال: عن أبي عبدالله الجسري، عن جندب. وأبو عبدالله الجسري: هو حميري بن بشير، وثقه ابن معين، ورواه كذلك يزيد بن هارون عن الجريري- كما عند الحاكم 4/ 248، فقال: عن أبي عبدالله الجسري عن جندب، غير أن يزيد سمع من الجريري بعد الاختلاط ... وأورده الهيثمي في "المجمع" 10/ 213 - 214، وقال: رواه أبو داود باختصار، ورواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبي عبد الله الجشمي، ولم. يضعفه أحد".

قلت: لا يُقال في مثل هذا أن الجريري اضطرب فيه؛ لأنه جاء في بعض الروايات: "عن أبي عبدالله الجشمي"، وفي بعضها: "عن أبي عبدالله الجسري"!!

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايك · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أرشيف موقع الدكتور خالد الحايكص ٣٦