تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القمر آية ، قلب العقرب آية ، يسع الأرض والشمس مع المسافة بينهما، الشمس آية يزيد حجمها عن حجم الأرض بمليون وثلاثمائة ألف مرة ، أي أن الشمس تتسع لمليون وثلاثمائة ألف أرض ويزيد لسان اللهب طولاً عن مليون كيلو متر ، الشمس آية ، درب التبان آية إذ يبلغ طوله مائة وخمسين ألف سنة ضوئية ، بينما القمر يبعد عن الأرض ثانية ضوئية واحدة ، هؤلاء الذين قالوا : غزونا الفضاء ، ما تجاوزوا من الفضاء إلا ثانية ضوئية واحدة ، بينما درب التبان طوله مائة وخمسين ألف سنة ضوئية ، أقرب نجم إلينا نجم القطب ، أربعة آلاف سنة ضوئية ، لو ركبنا إليه سيارة لاحتجنا كي نصله إلى سبعة وعشرين مليون مليونْ سنة ، أقرب نجم في الكون إلينا هو نجم القطب وهناك مجرات تبعد عنا ثمانية عشر ألف مليون سنة ضوئية ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

في العين مادة مضادة للتجمد لو ذهبت إلى فلندة إلى سيبيريا وكانت الحرارة دون خمسين تحت الصفر ، لولا أنّ في العين هذه المادة لعمي الناس كلهم هناك ، هذا الماء الذي في العين يتجمد ، لكنّ في ماء العين مادة مضادة للتجمد ، هذه آية من آيات الله ، هذا الماء الذي نشربه عنصر ، ليس في الأرض من عنصر إذا تجمد إلا انكمش إلا الماء إذا تجمد توسع ، لولا هذه الخاصة لما كنا جميعاً في هذا المسجد ، لما بقي على وجه الأرض إنسان ولا حيوان ولا نبات ، لأن هذا الماء لو أنه تجمد فانكمش أي زادت كثافته لغاص في أعماق البحار ، إذا تجمد البحر على السطح يهبط إلى الأسفل ، على مدى مائة عام تصبح البحار كلها متجمدة ، فإذا أصبحت البحار متجمدة انعدم التبخر ومع انعدام التبخر تنعدم الأمطار فيموت النبات ويموت الحيوان ويموت الإنسان ، هذه الخاصة توسع الماء إذا تجمد ، ترى البحار الشمالية المتجمدة الطبقة السطحية متجمدة ، أما البحار ماء دافئة تسبح فيها الأسماك ، لو أنّ الماء إذا تجمد غاص في أعماق البحار لنشأت مشكلة كبيرة جداً ، قال تعالى :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٢٢