واستجملوا مهنكم .
شيء آخر مما يدل على عدالة الله عز وجل أنه جعله الحق مبذولاً ، الخلق كلهم عيال الله ، يا سعد لا يغرنك أنه قد قيل : خال رسول الله ، فالخلق كلهم عند الله سواسية ، ليس بينه وبينهم قرابة إلا طاعتهم له ، كلكم مدعوون إلى الحق ، أبيضكم وأسودكم ، عربيكم وأعجميكم ، كبيركم وصغيركم ، أي إنسان قال تعالى :
( سورة طه )
فرعون الذي قال : أنا ربكم الأعلى والذي قال : ما علمت لكم من إله غيري والذي قال : أليس لي ملك مصر ، هذا هو نفسه دعاه الله إليه ، فقولا له قولاً ليناً ، لذلك من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف قال تعالى
( سورة آل عمران )
قال بعض العلماء : من تصدر للإرشاد فإن عليه اجتناب ما يمنع من قبول كلامه،أي الورع حسن لكن في العلماء أحسن ،هذا الذي تدعوه إلى الله ، يجب أن تكون قدوة له ، يجب أن تكون سباقاً إلى الخير يجب ألا يأخذ الناس عليك مأخذاً ، قال تعالى :
( سورة البقرة )
يجب أن تصبر ويجب أن تضحي ، ويجب أن تبذل ، ويجب أن تتواضع ، ويجب أن ترحم من أجل أن يشرفك الله لأن تكون جندياً من جنود الحق ، ما من حرفة أرقى في الأرض من أن تكون داعياً إلى الله عز وجل قال تعالى :
( سورة فصلت )
وسيأتي بعد قليل آية خطيرة جداً ، بمعنى أن الذي لا يدعو إلى الله ليس مؤمناً ، من سمات المؤمن أنه يدعو إلى الله ، فلو تخلى عن الدعوة فقد إيمانه ، الآن هناك قاعدة نفي الشيء إثبات لضده ، فإذا الإنسان له غرض دنيوي من دعوته إلى الله ، إذا أثبتنا هذا الغرض نفينا الإخلاص عنه ، فإذا نفينا هذا الغرض أثبتنا الإخلاص فإذا نفيت عن إنسانٍ أن تكون له مآرب من دعوته الدنيوية ، فهذا النفي هو في حد ذاته إثبات في إخلاصه ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
أي من منا لا يأكل ،هذه المائدة التي توضع أمامك في اليوم ثلاث مرات ، هل فكرت فيها ، هل فكرت في كأس الماء ، قال تعالى :
( سورة الملك )