تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طبعاً سألهم عن أبيهم ما فعل أبي ؟ قالوا : فقد بصره حزناً عليك ، وقال العلماء : إن الله أوحى إليه أنك إذا أرسلت قميصك إليه سأرد أنا بصره وليس القميص من سيرد بصره ، إذا ألقيت على وجه أعمى قميصاً أيرد بصره ، أوحى الله إليه أن أرسل قميصك إليه وأنا سأرد إليه بصره إكراماً لك قال تعالى :

( سورة يوسف )

أي سيدنا يعقوب وأبناؤه اكتشفوا فجأة أن أخاهم ملك مصر ، فرحة ما بعدها فرحة ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

علماء النفس المعاصرين قالوا : هذه الحادثة اسمها التخاطر النفسي ، سيدنا عمر يقف على المنبر ويخطب ، فإذا به يقطع خطبته ويقول : يا سارية الجبلَ الجبل ،سارية قائده في العراق ، يقول لأصحابه : استمعوا أسمع صوت أمير المؤمنين يحذرني الجبل ، هذا ليس لاسلكي،

بعضهم ينكر هذه الحادثة ، العلم اليوم أثبتها ، كنا في الجامعة فقال لنا أستاذ علم النفس : إن هناك حادثة اسمها التخاطر النفسي ، امرأة في إيطاليا رأت ابنها وقد دهسته سيارة وابنها في باريس ، بعد سبعة أيام جاء نعش ابنها مع تقرير يفيد بأنه في اللحظة التي رأت فيها ابنها كان قد دهس ، شيء وقع ، تفسيره أن هذه النفس طليقة ، إذا أحبت شيئاً تعلقت به ، الأم أحياناً يسافر ابنها قلبها عنده ، ماذا أكل ؟ كيف نام ؟ بمن التقى ؟ هل يبرد أو لا يبرد ؟ فلذلك قلب الأم آية من آيات الله عز وجل وقلب الأب كذلك ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

لما العير غادرت أرض مصر قال أبوهم :

إني أشم رائحة يوسف لولا تفندون ، التفنيد أن تعيبون علي هذه الفكرة ، أي تسفهونها ، النبي الكريم يقول :

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٩٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٩٠٤