تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو أننا وجدنا هذا الصواع في رحلكم ، ما جزاء من نجد عنده هذا الصواع أنتم احكموا قبل أن نفتش ، هم واثقون بأنهم ما جاءوا ليسرقوا :

( سورة يوسف )

أي هو نفسه يصبح رقيقاً ، يصبح عبداً وهذا في شرع الأنبياء من قبل سيدنا محمد ، الذي يضبط بسرقة يفقد حريته يصبح عبداً ، فالجزاء أن يفقد حريته ويصبح عبداً عند من أخذ منه الصواع ، وهم واثقون :

( سورة يوسف )

أي هكذا نعامل الناس في بلادنا ، فأمر بالتفتيش ، لكن هذا النبي الكريم كان على قسط وافر من الذكاء ، بدأ بأوعيتهم ، فتشوا هذا الرحل ، فتشوه فلم يجدوا شيئاً ، واثقون من أنفسهم ، فتشوا هذا الرحل ، فلما وصل إلى رحل أخيه قال : لا هذا دعوه ، ما كان له أن يسرق هذا فتى صغير، قالوا : لا والله فتشوا هذا الرحل ، لا نغادر مصر حتى تفتشوا هذا الرحل ، هم واثقون من أنفسهم، قال تعالى :

( سورة يوسف )

فتحوا رحل هذا الغلام فإذا فيه صواع الملك ، دهشوا ، أُسقط في أيديهم ألجمتهم المفاجأة ، فقالوا لأخيهم : أأنت أخذت الصواع ، قال : لا والله قال من وضعه في رحلك ، فقال لهم : فيما تروي بعض الكتب : الذي وضع بضاعتكم في رحلكم وضعه في رحلي .

والحمد لله رب العالمين

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٩١