دخل مواطن على موظف ومعه معاملة ، فرأى تعقيدات ليست في الحسبان ، هذه لا يمكن أن نوافق عليها وهذه لا يمكن فقال له : يسِّرها ، فقال : ألا تعلم أن شعارنا هنا ربي عسِّر ولا تيسِّر . إذا كنت مؤمناً وكنت موظفاً لابد من تيسير أعمال الناس ، وتسهيل مهماتهم ، لابد من خدمتهم ، من التواضع لهم من إنصافهم . أما إذا استعليت عليهم ، وعقدّت عليهم الأمور، ووضعت أمامهم شروطاً تعجيزية كي يدفعوا ، فهذا الموظف من المغضوب عليهم ومن الضالين:
( سورة الفاتحة )
فهذا النبي الكريم ذاع صيته ، وتحدث الناس عن إحسانه ، سار الركبان بأخباره، ذاعت أعماله الطيبة في مصر والشام ، أتوه من أطراف الدنيا ليأخذوا منه القمح والشعير وقوتهم ، وجاء أخوة يوسف ، وقد قيل : إنّ هذا النبي الكريم كان يباشر توزيع الأقوات بنفسه ، وعلى حسب رؤوس الأسرة . وكان هذا النبي الكريم فيما ترويه الكتب قد آثر أن يأكل في اليوم وجبة واحدة ، ليضع نفسه مع الناس . مادام هناك شدة وقحط ، وهناك قوت يسير ونزر قليل ، آثر أن يضع نفسه مع الناس ، فألزم نفسه أن يأكل وجبة واحدة .