تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي جعلت لهن أماكن مريحة جداً ، أثاث فاخر ، طنافس وثيرة ، متكآت من ريش النعام، قال تعالى :

( سورة يوسف )

من أجل أن تستعملها في تقطيع الفاكهة أو تقطيع اللحم ، على كل قدّم لهن طعام أو فاكهة ثمينة ، قال تعالى :

( سورة يوسف )

أمرته وهو الغلام في قصرها وعليه أن ينفذ ما تأمره به ، أمرته أن يخرج أمام هؤلاء النسوة اللائى يمثلن نخبة المجتمع الراقي قال تعالى :

( سورة يوسف )

يعني عظمنه ، دُهشن لجماله ، مفسرون كثيرون ورواة كثيرون أجهدوا أنفسهم في وصف هذا النبي الكريم وفي خلع صفات الجمال عليه ، مع أنّ المرأة لا يستهويها في الرجل جمال بني جنسها بل يستهويها صفات خاصة به ، سيدنا موسى قال تعالى :

( سورة القصص )

ما الذي أعجبها فيه ؟ أعجبها قوته وأمانته ، هو ما الذي أعجبه فيها حياؤها ، قال تعالى :

( سورة القصص)

فالمرأة تحب في الرجل القوة والعفة والأمانة والقوة والحماية والرعاية والشجاعة فإذا بالغ الرجل في التزين والتجمل والتعطر والتكسر وترفيع الصوت وتزيين صدره ببعض الحلي ومعصمه ببعض السلاسل تقليد النساء في زيِّهن ، هذا الرجل لعنه الله عز وجل لقول النبي عليه الصلاة والسلام:

" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَجَّاجٌ : لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ "

(مسند الإمام أحمد)

قال تعالى :

( سورة القصص )

بينما أعجبه فيها حياؤها ، لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام :

" من علامات قيام الساعة أن يرفع الحياء من وجوه النساء ، وتذهب المروءة من رؤوس الرجال "

لا مروءة عند الرجال و لا حياء في وجوه النساء

"والديوث لا يروح رائحة الجنة ، فقيل يا رسول الله : وما الديوث ؟ قال الذي لا يغار على عِرضه ويرضى الفاحشة في أهله "

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٤٥