نصرف عنه ليس هذا التصرف خاصاً بهذا النبي ، إنّ هذا قانون أيضاً ، كل من كان مخلِصاً فصار مخلَصاً صرف الله عنه السوء والفحشاء ، ما يسوؤه في نفسه وما يفضحه بين خلقه أبداً قاعدة عامة ، كل من كان مخلِصاً صار مخلَصاً صرف الله عنه السوء والفحشاء ، حينما شعر أن الموقف حرج جداً و أنها مصرِّة ما كان منه إلا أن استبق الباب ، واستبقا وليس استبق وإنما استبقا مثنى ، تسابقا هو وهي إلى الباب هو لينجو وهي لتقبض عليه لتحمله على الزنى ، طبعاً أيضاً الاستباق مختلف ، لو أن الاستباق في سباق الهدف واحد وهو بلوغ الهدف ، أما هنا له معنى آخر ، هو أراد بهذا الرفض أن ينجو من الباب وهي أرادت أن تبقيه في الغرفة، طبعاً أدركته أمسكته من قميصه من خلفه فانجذب منها عنيفاً فتمزق القميص ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
ومن غرائب الصدف أنّ زوجها جاء إليهما عن غير قصد ، الله عز وجل قال :
( سورة يوسف )
وقال أيضاً :
( سورة يوسف )
قال تعالى :
( سورة يوسف )
هناك علماء استنبطوا أنها لا تحبه ، فرقوا بين الشهوة الجنسية وبين الحب الشريف ، لو أنها أحبته ما أوقعته في هذه الورطة الكبيرة ، إنها لا تحبه لنفسيته ، تحبه لشكله ، هذا حب شهواني ، هناك حب روحي ، وهناك حب شهواني ، والدليل أنه حينما امتنع منها أرادت أن تسحقه ، أن تجعله أمام زوجها خائناً ، أن يبدو لزوجها وقد خانه ، قال تعالى :
( سورة يوسف )
قال تعالى :
( سورة النساء )
إلا في حالة واحدة ما هي ؟
( سورة النساء )