تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بئر على طريق القوافل ، ضعوه في البئر بحيث لا يستطيع الصعود ، ولابدّ من أن تمر قافلة ، إن أدلت بدلوها يتعلق بهذا الدلو وتأخذه على أنّه بضاعة ، فتبيعه في سوق العبيد ، وعندئذ لن يرجع إلى أبيه :

( سورة يوسف )

السيارة هنا القافلة التي تسير .

( سورة يوسف )

فكأنّه يقول إن صرفتم النظر عن هذا كله فهذا أولى ، أما إذا كنتم مصرين على فعلتكم ، فهذا العمل أفضل من أن تقتلوه ، والله سبحانه وتعالى كما قلنا في درس سابق :

( سورة يوسف )

يعني إذا كان الله معك فمن عليك ؟

" ما من مخلوق يعتصم بي من دون خَلْقي ، أعرف ذلك من نيته ، فتكيده أهل السماوات والأرض إلا جعلت له من بين ذلك مخرجاً ، وما من مخلوق يعتصم بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته ، إلا جعلت الأرض هويّاً تحت قدميه وقَطّعت أسباب السماء بين يديه ، عبدي خلقت لك ما في السماوات والأرض ، ولم أعيَ بخلقهن ، أفيعييني رغيف أسوقه لك كل حين ؟ وعزتي وجلالي إن لم ترضَ بما قسمته لك فلأُسَلِطَنّ عليك الدنيا تركض فيها ركض الوحش في البرية ، ثم لا ينالك منها إلا ما قسمته لك ولا أبالي ، عبدي لي عليك فريضة ولك عليّ رزق فإذا خالفتني في فريضتي لم أخالفك في رزقك ، أنت تريد وأنا أريد فإذا سَلّمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد ، وإن لم تسلِّم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد ، ثم لا يكون إلا ما أريد "*

تفسير محمد راتب النابلسي · الصفحة ٢٨٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير محمد راتب النابلسيص ٢٨٠٨