القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل إنما العلم عند الله وإنما أنا نذير مبين فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا وقيل هذا الذي كنتم به تدعون﴾ [الملك: 27] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المستعجليك بالعذاب وقيام الساعة: إنما علم الساعة،
ومتى تقوم القيامة عند الله لا يعلم ذلك غيره. ﴿وإنما أنا نذير مبين﴾ [العنكبوت: 50] يقول: وما أنا إلا نذير لكم أنذركم عذاب الله على كفركم به ﴿مبين﴾ [البقرة: 168] قد أبان لكم إنذاره.
وقوله: ﴿فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا﴾ [الملك: 27] يقول تعالى ذكره: فلما رأى هؤلاء المشركون عذاب الله ﴿زلفة﴾ [الملك: 27] : يقول: قريبا، وعاينوه ﴿سيئت وجوه الذين كفروا﴾ [الملك: 27] يقول: ساء الله بذلك وجوه الكافرين. وبنحو الذي قلنا في قوله: ﴿زلفة﴾ [الملك: 27] قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٥