تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك: 5] إن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال: خلقها زينة للسماء الدنيا، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها؛ فمن يتأول منها غير ذلك، فقد قال برأيه، وأخطأ حظه، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به

وقوله: ﴿وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ [الملك: 5] يقول جل ثناؤه: وأعتدنا للشياطين في الآخرة عذاب السعير، تسعر عليهم فتسجر

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وللذين كفروا بربهم عذاب جهنم وبئس المصير إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا وهي تفور﴾ [الملك: 7] يقول تعالى ذكره: وللذين كفروا بربهم الذي خلقهم في الدنيا ﴿عذاب جهنم﴾ [الفرقان: 65] في الآخرة ﴿وبئس المصير﴾ [البقرة: 126] يقول: وبئس المصير عذاب جهنم.

وقوله: ﴿إذا ألقوا فيها﴾ [الملك: 7] يعني إذا ألقي الكافرون في جهنم ﴿سمعوا لها﴾ [الفرقان: 12] يعني لجهنم ﴿شهيقا﴾ [الملك: 7] يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار: [البحر الرجز]

حشرج في الجوف سحيلا أو شهق    حتى يقال ناهق وما نهق

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٢٣