تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن PageEndV23P132 أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: 21] يقول: في ضلال

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ﴿بل لجوا في عتو ونفور﴾ [الملك: 21] قال: كفور

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط مستقيم﴾ [سورة: الملك، آية رقم: 22] يقول تعالى ذكره: أفمن يمشي أيها الناس مكبا على وجهه لا يبصر ما بين يديه، وما عن يمينه وشماله ﴿أهدى﴾ [سورة: النساء، آية رقم: 51] أشد استقامة على الطريق، وأهدى له، ﴿أمن يمشي سويا﴾ [سورة: الملك، آية رقم: 22] مشي بني آدم على

قدميه ﴿على صراط مستقيم﴾ [سورة: الأنعام، آية رقم: 39] يقول: على طريق لا اعوجاج فيه؛ وقيل ﴿مكبا﴾ [سورة: الملك، آية رقم: 22] لأنه فعل غير واقع، وإذا لم يكن واقعا أدخلوا فيه الألف، فقالوا: أكب فلان على وجهه، فهو مكب؛ ومنه قول الأعشى: [البحر الطويل]

مكبا على روقيه يحفر عرقها    على ظهر عريان الطريقة أهيما

فقال: مكبا؛ لأنه فعل غير واقع، فإذا كان واقعا حذفت منه الألف، فقيل: كببت فلانا على وجهه وكبه الله على وجهه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٣٢