ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، ﴿ثم ارجع البصر كرتين﴾ [الملك: 4] ، يقول: هل ترى في السماء من خلل ﴿ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسير﴾ بسواد الليل
حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: ﴿خاسئا وهو حسير﴾ يقول: ذليلا وقوله: ﴿وهو حسير﴾ [الملك: 4] يقول: مرجف
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ينقلب إليك البصر خاسئا﴾ أي حاسرا ﴿وهو حسير﴾ [الملك: 4] أي معي
حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ﴿خاسئا﴾ قال: صاغرا ﴿وهو حسير﴾ [الملك: 4] يقول: معي لم ير خللا ولا تفاوتا وقال بعضهم: الخاسئ والحسير واحد
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فارجع البصر هل ترى من فطور﴾ [الملك: 3] الآية، قال: الخاسئ، والخاسر واحد؛ حسر طرفه أن يرى فيها فطرا فرجع وهو حسير قبل أن يرى فيها فطرا؛ قال: فإذا جاء يوم القيامة انفطرت ثم انشقت، ثم جاء أمر أكبر من ذلك انكشطت
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير﴾ [الملك: 5] يقول تعالى ذكره: ﴿ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح﴾ [الملك: 5] وهي النجوم، وجعلها مصابيح لإضاءتها، وكذلك الصبح إنما قيل له صبح للضوء الذي يضيء للناس من
النهار. ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ [الملك: 5] يقول: وجعلنا المصابيح التي زينا بها السماء الدنيا ﴿رجوما للشياطين﴾ [الملك: 5] ترجم بها.