تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وأسروا قولكم أو اجهروا به﴾ [الملك: 13] يقول جل ثناؤه: وأخفوا قولكم وكلامكم أيها الناس أو أعلنوه وأظهروه. ﴿إنه عليم بذات الصدور﴾ [الأنفال: 43] يقول: إنه ذو علم بضمائر الصدور التي لم يتكلم بها، فكيف بما نطق به وتكلم به، أخفي ذلك أو أعلن، لأن من لم تخف عليه ضمائر الصدور

فغيرها أحرى أن لا يخفى عليه.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور﴾ [الملك: 15] يقول تعالى ذكره: ألا يعلم الرب جل ثناؤه من خلق من خلقه؟ يقول: كيف يخفى عليه خلقه الذي خلق وهو اللطيف بعباده الخبير

بهم وبأعمالهم

وقوله: ﴿هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا﴾ [الملك: 15] يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل لكم الأرض ذلولا سهلا سهلها لكم ﴿فامشوا في مناكبها﴾ [الملك: 15] . واختلف أهل العلم في معنى مناكبها فقال بعضهم: مناكبها: جبالها.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٣ · ص ١٢٧