ذكر من قال ذلك حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الزهري، قال: كان النضير من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى، وكان الله قد كتب عليهم الجلاء، ولولا ذلك لعذبهم في الدنيا بالقتل والسبي
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثني محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان، ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ [الحشر: 3] وكان لهم من الله نقمة، ﴿لعذبهم في الدنيا﴾ [الحشر: 3] أي بالسيف ﴿ولهم في الآخرة عذاب النار﴾ [الحشر: 3] مع ذلك
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب النار﴾ [الحشر: 3] قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حاصرهم حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم، وأن PageEndV22P506 يخرجهم من أرضهم وأوطانهم، ويسيرهم إلى أذرعات الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: ﴿ولولا أن كتب الله عليهم الجلاء﴾ [الحشر: 3] أهل النضير، حاصرهم نبي الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ منهم كل مبلغ، فأعطوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ما أراد، ثم ذكر نحوه وزاد فيه: فهذا الجلاء
وقوله: ﴿ذلك بأنهم شاقوا الله ورسوله﴾ [الأنفال: 13] يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعل الله بهؤلاء اليهود ما فعل بهم من إخراجهم من ديارهم، وقذف الرعب في قلوبهم من المؤمنين، وجعل لهم في الآخرة عذاب النار بما فعلوا هم في الدنيا من مخالفتهم الله ورسوله في أمره ونهيه،
وعصيانهم ربهم فيما أمرهم به من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم. ﴿ومن يشاق الله فإن الله شديد العقاب﴾ [الحشر: 4] . يقول تعالى ذكره: ومن يخالف الله في أمره ونهيه فإن الله شديد العقاب.