تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: 7] يقول تعالى ذكره: وما أعطاكم رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء عليه من أهل القرى فخذوه وما نهاكم عنه من الغلول وغيره من الأمور فانتهوا. وكان بعض أهل العلم يقول نحو قولنا في ذلك غير أنه كان يوجه معنى قوله: {وما آتاكم

الرسول فخذوه} [الحشر: 7] إلى ما آتاكم من الغنائم.

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن بشار، قال: ثنا ابن أبي عدي، عن عوف، عن الحسن، في قوله: ﴿وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: 7] قال: يؤتيهم الغنائم ويمنعهم الغلول

وقوله: ﴿واتقوا الله﴾ [البقرة: 189] يقول: وخافوا الله، واحذروا عقابه في خلافكم على رسوله بالتقدم على ما نهاكم عنه، ومعصيتكم إياه. ﴿إن الله شديد العقاب﴾ [المائدة: 2] يقول: إن الله شديد عقابه لمن عاقبه من أهل معصيته لرسوله صلى الله عليه وسلم.

القول في تأويل قوله تعالى: {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم

وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون} [الحشر: 8] يقول تعالى ذكره: كيلا يكون ما أفاء الله على رسوله دولة بين الأغنياء منكم، ولكن يكون للفقراء المهاجرين. PageEndV22P523 وقيل: عني بالمهاجرين: مهاجرة قريش.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.