قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا سليمان أبو داود، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله: ﴿ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أوتوا﴾ [الحشر: 9] قال: الحسد
قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا شعبة، عن أبي رجاء، عن الحسن ﴿في صدورهم حاجة﴾ [الحشر: 9] قال: حسدا في صدورهم. حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، قال: أخبرنا أبو رجاء، عن الحسن، مثله
وقوله: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ [الحشر: 9] يقول تعالى ذكره: وهو يصف الأنصار ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان﴾ من قبل المهاجرين: ﴿ويؤثرون على أنفسهم﴾ [الحشر: 9] يقول: ويعطون المهاجرين أموالهم إيثارا لهم بها على أنفسهم ﴿ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: 9] يقول: ولو كان بهم حاجة وفاقة إلى ما آثروا به من
أموالهم على أنفسهم. والخصاصة مصدر، وهي أيضا اسم، وهو كل ما تخللته ببصرك كالكوة والفرجة في الحائط، تجمع خصاصات وخصاص، كما قال الراجز:
قد علم المقاتلات هجا PageEndV22P528 والناظرات من خصاص لمجا
لأروينها دلجا أو منجا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٢٧