تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿ولذي القربى﴾ [الأنفال: 41] يقول: ولذي قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم وبني المطلب. ﴿واليتامى﴾ [البقرة: 83] وهم أهل الحاجة من أطفال المسلمين الذين لا مال لهم. ﴿والمساكين﴾ [البقرة: 83] : وهم الجامعون فاقة وذل المسألة ﴿وابن السبيل﴾ [البقرة: 177] : وهم المنقطع بهم من المسافرين في غير معصية

الله عز وجل. وقد ذكرنا الرواية التي جاءت عن أهل التأويل بتأويل ذلك فيما مضى من كتابنا.

وقوله: ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ [الحشر: 7] يقول جل ثناؤه: وجعلنا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى لهذه الأصناف، كيلا يكون ذلك الفيء دولة يتداوله الأغنياء منكم بينهم، يصرفه هذا مرة في حاجات نفسه، وهذا مرة في أبواب البر وسبل الخير، فيجعلون ذلك حيث

شاءوا، ولكننا سننا فيه سنة لا تغير ولا تبدل. واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء الأمصار سوى أبي جعفر

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.