تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فبإذن الله﴾ [آل عمران: 166] يقول: فبأمر الله قطعتم ما قطعتم، وتركتم ما تركتم، وليغيظ بذلك أعداءه، ولم يكن فسادا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان، ﴿فبإذن الله﴾ [آل عمران: 166] أي فبأمر الله قطعت، ولم يكن فسادا، ولكن نقمة من الله ﴿وليخزي الفاسقين﴾ [الحشر: 5]

وقوله: ﴿وليخزي الفاسقين﴾ [الحشر: 5] وليذل الخارجين عن طاعة الله عز وجل، المخالفين أمره ونهيه، وهم يهود بني النضير.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير﴾ [الحشر: 6] يقول تعالى ذكره: والذي رده الله على رسوله منهم، يعني من أموال بني النضير. يقال منه: فاء الشيء على فلان:

إذا رجع إليه، وأفأته أنا عليه: إذا رددته عليه. وقد قيل: إنه عنى بذلك أموال قريظة. ﴿فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ [الحشر: 6] يقول: فما أوضعتم فيه من خيل ولا في إبل وهي الركاب. وإنما وصف جل ثناؤه الذي أفاءه على رسوله منهم بأنه لم يوجف عليه بخيل من أجل أن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٥١٢