تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ [المجادلة: 21] يقول: قضى الله وخط في أم الكتاب، لأغلبن أنا ورسلي من حادني وشاقني. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ﴿كتب الله لأغلبن أنا ورسلي﴾ [المجادلة: 21] الآية، قال: كتب الله كتابا وأمضاه

وقوله: ﴿إن الله قوي عزيز﴾ [الحديد: 25] يقول: إن الله جل ثناؤه ذو قوة وقدرة على كل من حاده، ورسوله أن يهلكه، ذو عزة فلا يقدر أحد أن ينتصر منه إذا هو أهلك وليه، أو عاقبه، أو أصابه في نفسه بسوء.

القول في تأويل قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا

عنه أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون} [المجادلة: 22] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله﴾ [المجادلة: 22] لا تجد يا محمد قوما يصدقون الله، ويقرون باليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وشاقهما وخالف أمر الله ونهيه ﴿ولو كانوا آباءهم﴾ [المجادلة: 22] يقول: ولو كان الذين حادوا الله ورسوله {آباءهم أو أبناءهم أو

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٢ · ص ٤٩٣