تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وقد أنزلنا آيات بينات﴾ [المجادلة: 5] يقول: وقد أنزلنا دلالات مفصلات، وعلامات محكمات تدل على حقائق حدود الله.

وقوله: ﴿وللكافرين عذاب مهين﴾ [البقرة: 90] يقول تعالى ذكره: ولجاحدي تلك الآيات البينات التي أنزلناها على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ومنكريها عذاب يوم القيامة ﴿مهين﴾ [البقرة: 90] : يعني مذل في جهنم.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه والله على كل شيء شهيد﴾ [المجادلة: 6] يقول تعالى ذكره: وللكافرين عذاب مهين في يوم يبعثهم الله جميعا، وذلك يوم يبعثهم الله جميعا من قبورهم لموقف القيامة ﴿فينبئهم﴾ [الأنعام: 108] الله {بما عملوا أحصاه

الله ونسوه} [المجادلة: 6] يقول تعالى ذكره: أحصى الله ما عملوا، فعده عليهم، وأثبته وحفظه، ونسيه عاملوه ﴿والله على كل شيء شهيد﴾ [المجادلة: 6] يقول: والله جل ثناؤه على كل شيء عملوه وغير ذلك من أمر خلقه ﴿شهيد﴾ [البقرة: 282] يعني شاهد يعلمه ويحيط به، فلا يغرب عنه شيء منه.

القول في تأويل قوله تعالى: {ألم تر أن الله يعلم ما في السموات وما في

الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم}

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.