وقوله: ﴿فلهم عذاب مهين﴾ [المجادلة: 16] يقول: فلهم عذاب مذل لهم في النار.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ [المجادلة: 17] يقول تعالى ذكره: لن تغني عن هؤلاء المنافقين يوم القيامة أموالهم، فيفتدوا بها من عذاب الله المهين لهم، ولا أولادهم فينصرونهم ويستنقذونهم من الله
إذا عاقبهم. ﴿أولئك أصحاب النار﴾ [البقرة: 39] يقول: هؤلاء الذين تولوا قوما غضب الله عليهم، وهم المنافقون ﴿أصحاب النار﴾ [البقرة: 39] ، يعني أهلها الذين ﴿هم فيها خالدون﴾ [البقرة: 39] ، يقول: هم في النار ماكثون إلى غير النهاية.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون﴾ [المجادلة: 18] يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين ذكرهم هم أصحاب النار، يوم يبعثهم الله جميعا، يوم يبعثهم الله جميعا. فيوم من صلة أصحاب النار. وعنى
بقوله: ﴿يوم يبعثهم الله جميعا﴾ [المجادلة: 6] من قبورهم أحياء كهيئاتهم قبل مماتهم، PageEndV22P491 فيحلفون له كما يحلفون لكم كاذبين مبطلين فيها.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤٩٠