وقال آخرون بما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله عز وجل ﴿إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله﴾ [المجادلة: 10] قال: كان الرجل يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله الحاجة ليري الناس أنه قد ناجى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمنع ذلك من أحد. PageEndV22P475 قال: والأرض يومئذ حرب على أهل هذا البلد، وكان إبليس يأتي القوم فيقول لهم: إنما يتناجون في أمور قد حضرت، وجموع قد جمعت لكم وأشياء، فقال الله: ﴿إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا﴾ [المجادلة: 10] إلى آخر الآية
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: كان المسلمون إذا رأوا المنافقين خلوا يتناجون، يشق عليهم، فنزلت ﴿إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا﴾ [المجادلة: 10] وقال آخرون: عني بذلك أحلام النوم التي يراها الإنسان في نومه فتحزنه
ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن داود البلخي، قال: سئل عطية، وأنا أسمع الرؤيا، فقال: الرؤيا على ثلاث منازل، فمنها وسوسة الشيطان، فذلك قوله: ﴿إنما النجوى من الشيطان﴾ [المجادلة: 10] ومنها ما يحدث نفسه بالنهار فيراه بالليل؛ ومنها كالأخذ باليد وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عني به مناجاة المنافقين بعضهم بعضا بالإثم والعدوان، وذلك أن الله جل ثناؤه تقدم بالنهي عنها بقوله: ﴿إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول﴾ ثم عما في ذلك من المكروه على أهل الإيمان، وعن سبب نهيه إياهم عنه، فقال: {إنما النجوى من