وقد: حدثنا ابن حميد قال: ثنا يحيى بن واضح قال: ثنا الحسين، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: " ثلاثة أشياء نزلت مع آدم صلوات الله عليه: السندان والكلبتان، والميقعة، والمطرقة "
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد﴾ [الحديد: 25] قال: " البأس الشديد: السيوف والسلاح الذي يقاتل الناس بها " ﴿ومنافع للناس﴾ [الحديد: 25] «بعد، يحفرون بها الأرض PageEndV22P426 والجبال وغير ذلك»
حدثنا محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس﴾ [الحديد: 25] «وجنة وسلاح، وأنزله ليعلم الله من ينصره»
وقوله: ﴿وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب﴾ [الحديد: 25] يقول تعالى ذكره: أرسلنا رسلنا إلى خلقنا وأنزلنا معهم هذه الأشياء ليعدلوا بينهم، وليعلم حزب الله من ينصر دين الله ورسله بالغيب منه عنهم
وقوله: ﴿إن الله قوي عزيز﴾ [الحديد: 25] يقول تعالى ذكره: إن الله قوي على الانتصار ممن بارزه بالمعاداة، وخالف أمره ونهيه، عزيز في انتقامه منهم، لا يقدر أحد على الانتصار منه مما أحل به من العقوبة
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون﴾ [الحديد: 26] يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا أيها الناس نوحا إلى خلقنا، وإبراهيم خليله إليهم رسلا ﴿وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب﴾ [الحديد: 26] وكذلك كانت النبوة في
ذريتهما، وعليهم أنزلت الكتب: التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، وسائر الكتب المعروفة ﴿فمنهم مهتد﴾ [الحديد: 26] يقول: PageEndV22P427 فمن ذريتهما مهتد إلى الحق مستبصر ﴿وكثير منهم﴾ [المائدة: 66] يعني من ذريتهما ﴿فاسقون﴾ [المائدة: 59] يعني ضلال، خارجون عن طاعة الله إلى معصيته