تخطَّ إلى المحتوى

وقوله: ﴿وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور﴾ [آل عمران: 185] يقول تعالى ذكره: وما زينة الحياة الدنيا المعجلة لكم أيها الناس، إلا متاع الغرور

حدثنا علي بن حرب الموصلي قال: ثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ [الحديد: 21] يقول تعالى ذكره: ﴿سابقوا﴾ [الحديد: 21] أيها الناس ﴿إلى﴾ [البقرة: 14] عمل يوجب لكم {مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء

والأرض أعدت} [الحديد: 21] هذه الجنة ﴿للذين آمنوا بالله ورسله﴾ [الحديد: 21] يعني الذين وحدوا الله، وصدقوا رسله

وقوله: ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء﴾ [المائدة: 54] يقول جل ثناؤه: هذه الجنة التي PageEndV22P418 عرضها كعرض السماء والأرض التي أعدها الله للذين آمنوا بالله ورسله، فضل الله تفضل به على المؤمنين، والله يؤتي فضله من يشاء من خلقه، وهو ذو الفضل العظيم عليهم، بما بسط لهم من الرزق في الدنيا، ووهب لهم من النعم، وعرفهم موضع الشكر، ثم جزاهم في الآخرة على الطاعة ما وصف أنه أعده لهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.