نفقته مبتغيا ما عند الله، وذلك هو القرض الحسن، يقول: فيضاعف له ربه قرضه ذلك الذي أقرضه، بإنفاقه في سبيله، فيجعل له بالواحدة سبع مئة وكان بعض نحويي البصرة يقول في قوله: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا﴾ [البقرة: 245] فهو كقول العرب: لي عندك قرض صدق، وقرض سوء إذا فعل به خيرا؛ وأنشد ذلك بيتا للشنفرى:
سنجزي سلامان بن مفرج قرضها بما قدمت أيديهم فأزلت
﴿وله أجر كريم﴾ [الحديد: 11] يقول: وله ثواب وجزاء كريم، يعني بذلك الأجر: الجنة، وقد ذكرنا الرواية عن أهل التأويل في ذلك فيما مضى بما أغنى عن إعادته
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم﴾ [الحديد: 12] اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: ﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾
[الحديد: 12] فقال بعضهم: معنى ذلك: يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يضيء نورهم بين أيديهم وبأيمانهم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٢ · الصفحة ٣٩٧