ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد: 13] أي «النار»
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿باطنه فيه الرحمة﴾ [الحديد: 13] قال: «الجنة وما فيها»
وقوله: ﴿ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى﴾ [الحديد: 14] يقول تعالى ذكره: ينادي المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور، فبقوا في الظلمة والعذاب، وصار المؤمنون في الجنة، ألم نكن معكم في الدنيا نصلي ونصوم، ونناكحكم ونوارثكم؟ قالوا: بلى، يقول: قال المؤمنون: بلى،
بل كنتم كذلك، ولكنكم فتنتم أنفسكم، فنافقتم، وفتنتهم أنفسهم في هذا الموضع كانت النفاق وكذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿فتنتم أنفسكم﴾ [الحديد: 14] قال: «النفاق، وكان المنافقون مع المؤمنين أحياء يناكحونهم، ويغشونهم، ويعاشرونهم، وكانوا معهم أمواتا، ويعطون النور جميعا PageEndV22P405 يوم القيامة، فيطفأ النور من المنافقين إذا بلغوا السور، ويماز بينهم حينئذ»