عامة قراء المدينة (فإن الله الغني) بحذف ﴿هو﴾ [البقرة: 29] من الكلام، وكذلك ذلك في مصاحفهم بغير ﴿هو﴾ [البقرة: 29] وقرأته عامة قراء الكوفة ﴿فإن الله هو الغني الحميد﴾ [الحديد: 24] بإثبات هو في القراءة، وكذلك ﴿هو﴾ [البقرة: 29] في مصاحفهم والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز﴾ [الحديد: 25] يقول تعالى ذكره: لقد أرسلنا رسلنا بالمفصلات من البيان
والدلائل، وأنزلنا معهم الكتاب بالأحكام والشرائع، والميزان بالعدل
كما: حدثنا ابن عبد الأعلى قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، ﴿الكتاب والميزان﴾ [الحديد: 25] قال: " الميزان: العدل "
حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿وأنزلنا معهم الكتاب والميزان﴾ [الحديد: 25] «بالحق» ؛ قال: " الميزان: ما يعمل الناس، ويتعاطون عليه في الدنيا من معايشهم التي يأخذون ويعطون، يأخذون بميزان، ويعطون بميزان، يعرف ما يأخذ وما يعطي " قال: «والكتاب فيه دين الناس الذي يعملون ويتركون، فالكتاب للآخرة، والميزان للدنيا»