تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها الألف واللام ويوصفن، وإنما لهن مواضع لا يجاوزنها فصرن بمنزلة علامات الإضمار.

وكذلك من وما وأيهم، إنما هن بمنزلة أين لا تمكن الأسماء التامة نحو زيد ورجل. وهن حروف استفهام كم أن أين حرف استفهام، فصرن بمنزلة هل في أنهن لا يحقرن.

ولا نحقر غير، لأنها ليست منزلة مثل، وليس كل شيء يكون غير الحقير عندك يكون محقرا مثله، كما لا يكون كل شيء مثل الحقير حقيرا، وإنما معنى مررت برجل غيرك معنى مررت برجل ليس بك وسواك لا يحقر لأنه ليس اسما متمكنا وإنما هو كقولك مررت برجل ليس بك، فكما قبح تحقير ليس قبح تحقير سوى.

وغير أيضا ليس باسم متمكن. ألا ترى أنها لا تكون إلا نكرة، ولا تجمع، ولا تدخلها الألف واللام.

وكذلك حسبك لا يحقر كما لا يحقر غير، وإنما هو كقولك: كفاك فكما لا يحقر كفاك، كذلك لا تحقر هذا.

واعلم أن اليوم والشهر والسنة والساعة والليلة يحقرن. وأما أمس وغد فلا يحقران؛ لأنهما ليسا اسمين لليومين بمنزلة زيد وعمرو، وإنما هما اليوم الذي قبل يومك، واليوم بعد يومك، ولم يتمكنا كزيد

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٧٩