إلا أحد الحرفين إذ كان نفيا لما معه حرف، لم يعمل فيه شئ ليضارعه فكأنه قد ذكر أن. كما أنه إذا قال: سقيا له فكأنه قال: سقاه الله.
باب ما يعمل في الأفعال فيجزمها
وذلك: لم، ولما، واللام التي في الأمر، وذلك قولك: ليفعل، ولا في النهي، وذلك قولك لا تفعل؛ فإنما هما بمنزلة لم.
واعلم أن هذه اللام ولا في الدعاء بمنزلتهما في الأمر والنهي، وذلك قولك: لا يقطع الله يمنيك، وليجزك الله خيرا.
واعلم أن هذه اللام قد يجوز حذفها في الشعر وتعمل مضمرة، كأنهم شبهوها بأن إذا أعملوها مضمرة. وقال الشاعر:
محمد تفد نفسك كل نفس إذا ما خفت من شئ تبالا
وإنما أراد: لتفد. وقال متمم بن نويرة:
كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٨