تخطَّ إلى المحتوى

وإنما ذكرت هذا لتصرف وجوهه ومعانيه، وأن لا تستحيل منه مستقيما، فإنه كلام يستعمله الناس.

ومما جاء منقطعا قول الشاعر، وهو عبد الرحمن بن أم الحكم:

على الحكم المأتي يوما إذا قضى    قضيته أن لا يجوز ويقصد

كأنه قال: عليه غير الجور، ولكنه يقصد أو هو قاصد، فابتدأ ولم يحمل الكلام على أن، كما تقول: عليه أن لا يجور، وينبغي له كذا وكذا، فالابتداء في هذا أسبق وأعرف؛ لأنها بمنزلة قولك، كأنه قال: ونولك. فمن ثم لا يكادون يحملونها على أن.

هذا باب الجزاء

فما يجازي به من الأسماء غير الظروف: من، وما، وأيهم. وما يجازي به من الظروف: أي حين، ومتى، وأين، وأنى، وحيثما. ومن غيرهما: إن، وإذ ما.

ولا يكون الجزاء في حيث ولا في إذ حتى يضم إلى كل واحد منهما ما

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.