تخطَّ إلى المحتوى

ومثل ما تنصبه فى هذا الباب وأنت تعنى نفسك قول الشاعر:

سماع الله والعلماء أنى    أعوذ بحقو خالك يا ابن عمرو

وذلك أنه جعل نفسه فى حال من يسمع، فصار بمنزلة من رآه فى حال سير فقال: إسماعا الله، بمنزلة قولك: ما أنت إلا ضربا الناس، وإلا ضرب الناس، إذا حذفت التنوين تخفيفا.

هذا باب ما ينتصب من الأسماء التى أخذت من الأفعال انتصاب الفعل، استفهمت أو لم تستفهم

وذلك قولك: أقائما وقد قعد الناس، وأقاعدا وقد سار الركب. وكذلك إن أردت هذا المعنى ولم تستفهم، تقول: قاعدا علم الله وقد سار الركب، وقائما قد علم الله وقد قعد الناس.

وذلك أنه رأى رجلا فى حال قيام أو حال قعود، فأراد أن ينبهه، فكأنه لفظ بقوله: أتقوم قائما وأتقعد قاعدا، ولكنه حذف استغناء بما يرى من الحال، وصار

كتاب سيبويه · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.