تخطَّ إلى المحتوى

ثم يرتدع، فإنما حذف الذي ارتدع عنده حيث أشبه حروف الزوائد، لأنه منتهى التحقير، وهو الذي يمنع المجاوزة، فهذا قولان، والأول أقيس، لأن مايشبه الزوائد ههنا بمنزلة ما لايشبه الزوائد.

واعلم أن كل زائدة لحقت بنات الخمسة تحذفها في التحقير، فإذا صار الاسم خمسة ليست فيه زيادة أجريته مجرى ماذكرنا من تحقير بنات الخمسة، وذلك قولك في عضر فوط: عضيرف، كأنك حقرت عضرف، وفي قذعميل: قذيعم وقذيعل فيمن قال: فريزيق، كأنك حقرت قذعل. وكذلك الخزعبيلة (تقول: خريعيبة، ولايجوز خزيعيلة، لأن الباء ليست من حروف الزيادة) .

باب تحقير بنات الحرفين

اعلم أن كل اسم كان على حرفين فحقرته رددته إلى أصله حتى يصير على مثال فعيل، فتحقير ماكان على حرفين كتحقيره لو لم يذهب منه شيء وكان على ثلاثة، فلو لم تردده لخرج عن مثال التحقير، وصار على أقل من مثال فعيل.

هذا باب ماذهبت منه الفاء

نحو عدة وزنة، لأنهما من وعدت ووزنت، فإنما ذهبت الواو وهي فاء فعلت، فإذا حقرت قلت: وزينة ووعيدة، وكذلك شية تقول:

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.