فيجعل خلا بمنزلة حاشا. فإذا قلت ما خلا فليس فيه إلا النصب، لأن ما اسم ولا تكون صلتها إلا الفعل ها هنا، وهي ما التي في قولك: أفعلف ما فعلت. ألا ترى أنك لو قلت: أتوني ما حاشا زيدا، لم يكن كلاما.
وأما أتاني القوم سواك، فزعم الخليل رحمه الله أن هذا كقولك: أتاني القوم مكانك، وما أتاني أحد مكانك، إلا أن في سواك معنى الاستثناء.
باب مجرى علامات المضمرين وما يجوز فيهن كلهن
وسنبين ذلك إن شاء الله.
باب علامات المضمرين المرفوعين
اعلم أن المضمر المرفوع، إذا حدث عن نفسه فإن علامته أنا، وإن حدث عن نفسه وعن آخر قال: نحن، وإن حدث عن نفسه وعن آخرين قال: نحن.
ولا يقع أنا في موضع التاء التي في فعلت، لا يجوز أن تقول فعل أنا، لأنهم استغنوا بالتاء عن أنا. ولا يقع نحن في موضع نا التي في فعلنا، لا تقول فعل نحن.
وأما المضمر المخاطب فعلامته إن كان واحدا: أنت، وإن خاطبت اثنين فعلامتهما: أنتما، وإن خاطبت جميعا فعلامتهم: أنتم.