تخطَّ إلى المحتوى

فكأنه قال: فكفى بك فارسا، وإنما يريد كفيت فارسا. ودخلته هذه الباء توكيدا.

ومن ذلك قول الأعشى:

تقول ابنتى حين جد الرحيل    فأبرحت ربا وأبرحت جارا

ومثله: أكرم به رجلا.

باب ما لا يعمل في المعروف إلا مضمرا

وذلك لأنهم بدءوا بالإضمار لأنهم شرطوا التفسير وذلك نووا، فجرى ذلك في كلامهم هكذا كما جرت إن بمنزلة الفعل الذي تقدم مفعوله قبل الفاعل، فلزم هذا هذه الطريقة في كلامهم، كما لزمت إن هذه الطريقة في كلامهم.

وما انتصب في هذا الباب فإنه ينتصب كانتصاب ما انتصب في باب حسبك به وويحه، وذلك قولهم: نعم رجلا عبد الله، كأنك قلت: حسبك به رجلا عبد الله؛ لأن المعنى واحد.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.