تخطَّ إلى المحتوى

هذا باب نفي الفعل

إذا قال: فعل فإن نفيه لم يفعل. وإذا قال: قد فعل فإن نفيه لما يفعل. وإذا قال: لقد فعل فإن نفيه ما فعل. لأنه كأنه قال: والله لقد فعل فقال: والله ما فعل. وإذا قال هو يفعل، أي هو في حال فعل، فإن نفيه ما يفعل. وإذا قال هو يفعل ولم يكن الفعل واقعا فنفيه لا يفعل. وإذا قال لفعلن فنفيه لا يفعل، كأنه قال: والله ليفعلن فقلت والله لا يفعل. وإذا قال: سوف يفعل فإن نفيه لن يفعل

باب ما يضاف إلى الأفعال من الأسماء

يضاف إليها أسماء الدهر. وذلك قولك: هذا يوم يقوم زيد، وآتيك يوم يقول ذاك. وقال الله عز وجل: " هذا يوم لا ينطقون " وهذا يوم ينفع الصادقين صدقهم ". وجاز هذا في الأزمنة واطرد فيها كما جاز للفعل أن يكون صفة؛ وتوسعوا بذلك في الدهر لكثرته في كلامهم، فلم يخرجوا الفعل من هذا كما لم يخرجوا الأسماء من ألف الوصل نحو ابن، وإنما أصله للفعل وتصريفه.

ومما يضاف إلى الفعل أيضا قولك: ما رأيته منذ كان عندي. ومذ جاءني ومنه أيضا " آية ".

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.