تخطَّ إلى المحتوى

هذا باب أى

اعلم أن أيا مضافا وغير مضاف بمنزلة من. ألا ترى أنك تقول: أي أفضل، وأي القوم أفضل. فصار المضاف وغير المضاف يجريان مجرى من، كما أن زيدا وزيد مناة يجريان مجرى عمرو، فحال المضاف في الإعراب والحسن والقبح كحال المفرد. قال الله عز وجل: " أيا ما تدعو فله الأسماء الحسنى "؛ فحسن كحسنه مضافا.

وتقول: أيها تشاء لك، فتشاء صلة لأيها حتى كمل اسما، ثم بنيت لك على أيها، كأنك قلت: الذي تشاء لك. وإن أضمرت الفاء جاز وجزمت تشأ، ونصبت أيها. وإن أدخلت الفاء قلت: أيها تشأ فلك؛ لأنك إذا جازيت لم يكن الفعل وصلا، وصار بمنزلته في الاستفهام إذا قلت أيها تشاء؟ وكذلك من تجرى مجرى أي في الذي ذكرنا وتقع موقعه.

وسألت الخليل رحمه الله عن قولهم: اضرب أيهم أفضل؟ فقال: القياس النصب، كما تقول: اضرب الذي أفضل، لأن أيا في غير الجزاء والاستفهام بمنزلة الذي، كما أن من في غير الجزاء والاستفهام بمنزلة الذي.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.