شبهوه بقوله له ولهن.
ولو اضطر شاعر فأضاف الكاف إلى نفسه قال: ما أنت كي. وكي خطأ؛ من قبل أنه ليس في العربية حرف يفتح قبل ياء الإضافة.
باب ما تكون فيه أنت وأنا ونحن وهو وهى وهم وهن وأنتن وهما وأنتما وأنتم وصفا
اعلم أن هذه الحروف كلها تكون وصفا للمجرور والمرفوع والمنصوب للمضمرين، وذلك قولك: مررت بك أنت، ورأيتك أنت، وانطلقت أنت.
وليس وصفا بمنزلة الطويل إذا قلت مررت بزيد الطويل، ولكنه بمنزلة نفسه إذا قلت مررت به نفسه وأتاني هو نفسه، ورأيته هو نفسه. وإنما تريد بهن ما تريد بالنفس إذا قلت: مررت به هو هو، ومررت به نفسه ولست تريد أن تحليه بصفة ولا قرابة كأخيك، ولكن النحويين صار ذا عندهم صفة لأن حاله كحال الموصوف كما أن حال الطويل وأخيك
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٥