تخطَّ إلى المحتوى

وهذا قبيح أجرى على غير وجهه، ولكنه حسن أن يبنى على المبتدأ ويكون حالا. فالحال قولك: هذه جبتك خزا. والمبنى على المبتدأ قولك: جبتك خز. ولا يكون صفةفيشبه الأسماء التي أخذت من الفعل، ولكنهم جعلوه يلي ما ينصب ويرفع وما يجر. فأجره كما أجروه، فإنما فعلوا به ما يفعل بالأسماء، والحال مفعول فيها. والمبنى على المبتدإ بمنزلة ما ارتفع بالفعل، والجار بتلك المنزلة، يجري في الاسم مجرى الرافع والناصب.

باب ما ينتصب لأنه ليس من اسم ما قبله ولا هو هو

وذلك قولك هو ابن عمى دنيا، وهو جارى بيت بيت. فهذه أحوال قد وقع في كل واحد منها شيء. وانتصب لأن هذا الكلام قد عمل فيها كما عمل الرجل في العلم حين قلت: أنت الرجل علما. فالعلم منتصب على ما فسرت لك، وعمل فيه ما قبله كما عمل عشرون في الدرهم، حين قلت عشرون درهما؛ لأن الدرهم ليس من اسم العشرين ولا هو هي.

ومثل ذلك: هذا درهم وزنا. ومثل ذلك: هذا حسيب جدا. ومثل ذلك هذا عربي حسبه. حدثنا بذلك أبو الخطاب عمن نثق به من العرب. جعله بمنزلة الدني والوزن، كأنه قال هو عربي اكتفاء. فهذا تمثيل ولا يتكل به، ولزمته الإضافة كما لزمت جهده وطاقته.

وما لم يضف من هذا ولم تدخله الألف واللام، فهو بمنزلة ما لم يضف

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.