تخطَّ إلى المحتوى

نكرة، فليس بالعلم الغالب؛ لأن ما بعده غيره، وصار يكون معرفة ونكرة به. وأما يونس فلا ينون.

وتقول: مررت بزيد ابن عمرو، إذا لم تجعل الابن وصفا، ولكنك تجعله بدلا أو تكريرا كأجمعين.

وتقول: هذا أخو زيد ابن عمرو، إذا جعلت ابن صفة للأخ، لأن أخا زيد ليس بغالب، فلا تدع التنوين فيه فيما يكون اسما غالبا أو تضيفه إليه.

وإنما ألزمت التنوين والقياس هذه الأشياء؛ لأنهم لها أقل استعمالا. ومثل ذلك: هذا رجل، ابن رجل وهذا زيد رجل كريم.

وتقول: هذا زيد بني عمرو، في قول أبي عمرو ويونس، لأنه لا يلتقي ساكنان: وليس بالكثير في الكلام ككثرة ابن في هذا الموضع، وليس كل شيء بكثير في كلامهم يحمل الشاذ. ولكنه يجرى على بابه حتى تعلم أن العرب قد قالت غير ذلك. وكذلك تقول العرب، ينونون. وجيع التنوين يثبت في الأسماء إلا ما ذكرت لك.

باب النون الثقيلة والخفيفة

اعلم أن كل شيء دخلته الخفيفة فقد تدخله الثقيلة. كما أن كل شيء تدخله الثقيلة تدخله الخفيفة.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.