تخطَّ إلى المحتوى

وقوله، وهو العجاج: بعد اللتيا واللتيا والتي فليس حذف المضاف إليه في كلامهم بأشد من حذف تمام الاسم.

باب لا يكون وليس وما أشبههما

فإذا جاءتا وفيهما معنى الاستثناء فإن فيهما إضمارا، على هذا وقع فيهما معنى الاستثناء، كما أنه لا يقع معنى النهى في حسبك إلا أن يكون مبتدأ.

وذلك قولك: ما أتاني القوم ليس زيدا، وأتوني لا يكون زيدا، وما أتاني أحد لا يكون زيدا، كأنه حين قال: أتوني، صار المخاطب عنده قد وقع في خلده أن بعض الآتين زيد، حتى كأنه قال: بعضهم زيد، فكأنه قال: ليس بعضهم زيدا. وترك إظهار بعض استغناء، كما ترك الإظهار في لات حين.

كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.