كل واحد منهم عمر، ثم عرفا بالألف واللام فصارا بمنزلة الغريين المشهورين بالكوفة، وبمنزلة النسرين، إذا كنت تعني النجمين.
باب ما يكون الاسم فيه بمنزلة الذي في المعرفة
إذا بني على ما قبله، وبمنزلته في الاحتياج إلى الحشو، ويكون نكرة بمنزلة رجل. وذلك قولك: هذا من أعرف منطلقا، وهذا من لا أعرف منطلقا، أي هذا الذي علمت أني لا أعرفه منطلقا. وهذا ما عندي مهينا، وأعرف ولا أعرف وعندي حشو لهما يتمان به، فيصيران اسما كما كان الذي لا يتم إلا بحشوه.
وقال الخليل رحمه الله: إن شئت جعلت من بمنزلة إنسان وجعلت ما بمنزلة شيء نكرتين، ويصير منطلق صفة لمن ومهين صفة لما. وزعم أن هذا البيت عنده مثل ذلك، وهو قول الأنصارى:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا حب النبي محمد إيانا.
كتاب سيبويه · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٥