وإنما منعهم أن يقولوا: سفيرجل أنهم كسروه لم يقولوا: سفارجل، ولافرازدق، ولاقباعثر، ولاشماردل.
وسأبين لك إن شاء الله لم كانت هذه الحروف أولى بالطرح في التصغير من سائر الحروف التي من بنات الخمسة.
وهذا قول يونس. وقال الخليل: لو كنت محقرا هذه الأسماء لا أحذف منها شيئا كما قال بعض النحويين، لقلت: سفيرجل كما ترى، حتى يصير بزنة دنينير، فهذا أقرب وإن لم يكن من كلام العرب.
باب تصغير المضاعف الذي قد أدغم أحد الحرفين منه في الآخر
وذلك قولك في مدق: مديق وفي أصم: أصيم، ولاتغير الإدغام عن حاله كما أنك إذا كسرت مدقا للجمع قلت: مداق، ولو كسرت أصم على عدة حروفه كما تكسر أجدلا فتقول: أجادل لقلت: أصام. فإنما أجريت التحقير على ذلك، وجاز أن يكون الحرف الدغم بعد الياء الساكنة، كما كان ذلك بعد الألف التي في الجمع.
باب تصغير ما كان على ثلاثة أحرف
ولحقته الزيادة للتأنيث صارت عدته مع الزيادة أربعة أحرف وذلك نحو: حبلى، وبشرى، وأخرى. تقول: حبيلي، وبشيري، وأخيري.
وذلك أن هذه الألف لما كانت ألف تأنيث لم يكسروا الحرف بعد ياء التصغير، وجعلوها ههنا بمنزلة الهاء التي تجيء للتأنيث، وذلك قولك في طلحة