تخطَّ إلى المحتوى

ألا ترى أنها في الوصل تاء، ولأنهم لايؤنثون بالتاء شيئا إلا شيئا علامته في الأصل الهاء فألحقت في ضربت الهاء حيث حقرت، لأنه لاتكون علامة ذلك المثال التاء، كما لا تكون علامة مايجيء على أصله من الأسماء التاء. وهذا قول الخليل.

باب تحقير ماحذف منه ولايرد في التحقير ماحذف منه

من قبل أن مابقي إذا حقر يكون على مثال المحقر، ولايخرج من أمثلة التحقير.

وليس آخره شيئا لحق الاسم بعد بنائه كالتاء التي ذكرنا والهاء.

فمن ذلك قولك في ميت: مييت، وإنما الأصل ميت، غير أنك حذفت العين.

ومن ذلك قولهم في هار: هوير، وإنما الأصل هائر، غير أنهم حذفوا الهمزة كما حذفوا ياء ميت، وكلاهما بدل من العين.

وزعم يونس: أن ناسا يقولون: هويئر على مثال هويعر، فهؤلاء لم يحقروا هارا إنما حقروا هائرا، كما قالوا: رويجل كأنهم حقروا راجلا، كما قالوا أبينون كأنهم حقروا أبنى مثل أعمى.

ومثل ذلك مرويرى، قالوا: مرى ويرى، كما قلت: هوير ومييت

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.