تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطاود وعطاويد، وإنما ثقلت الواو التي ألحقت بنات الثلاثة بالأربعة كما ثقلت باء عدبس ونون عجنس.

وإذا حقرت عثول قلت عثيل وعثييل، لأنك لو جمعت قلت: عثاول وعثاويل، وإنما صارت الواو تثبت في الجمع والتحقير لأنهم إنما جاءوا بهذه الواو لتلحق بنات الثلاثة بالأربعة، فصارت عندهم كشين قرشب، وصارت اللام الزائدة بمنزلة الباء الزائدة في قرشب، فحذفتها كما حذفوا الباء حين قالوا قراشب، فحذفوا ما هو بمنزلة الباء وأثبتوا ما هو بمنزلة الشين، وكذلك قول العرب وقول الخليل.

وإذا حقرت الندد ويلندد، ومعنى يلندد وألندد واحد، حذفت النون كما حذفتها من عفنجج، وتركت الدالين، لأنهما من نفس الحرف. ويدلك على ذلك أن المعنى معنى ألد. وقال الطرماح:

خصم أبر على الخصوم ألندد

فإذا حذفت النون قلت: أليد كما ترى، حتى يصير على قياس تصغير أفعل من المضاعف، لأن أفيعل من المضاعف وأفاعل من المضعف لايكون إلا مدغما، فأجريته على كلام العرب.

كتاب سيبويه · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب سيبويهج ٣ · ص ٤٣٠