تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَمَّا الْمُجَثَّمَةُ، فَالجُثُومُ لِلنَّاسِ وَالطَّيْرِ، بِمَنْزِلَةِ البُرُوكِ لِلْإِبِلِ، وَالْمُجَثَّمَةُ الْمَنْهِيُّ عَنْهَا هِيَ الْمَصْبُورَةُ، أَيْ: الَّتِي تُمْسَكُ وَتُرْمَى جَاثِمَةً.

وَأَمَّا المَثْلَةُ: قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): الْمَثُلَةُ العُقُوبَةُ بِفَتْحِ المِيمِ وَضَمِّ الثَّاءِ، وَقِيلَ: مُثْلَةٌ بِضَمِّ المِيمِ وَسُكُونِ الثَّاءِ.

وَفِي الحَدِيثِ: (نَهَى أَنْ يُمَثَّلَ بِالدَّوَابِّ، وَأَنْ تُؤْكَلَ الْمَمْثُولُ بِهَا) (٢)، وَهُوَ أَنْ يُنْصَبَ فَيُرْمَى، يُقَالُ: مَثَلَ بِهِ يَمْثُلُ مَثْلًا، وَالْمُثْلَةُ الاِسْمُ.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٣): مَثَلَ بِهِ إِذَا نَكَّلَ بِهِ، وَمَثَلَ بِالقَتِيلِ: جَدَعَهُ.

وَمِنْ بَابِ: لَحْمِ الدَّجَاجِ

* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه: (وَأَعْطَى خَمْسَ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى) (٤).

الذُّرَى: جَمْعُ ذِرْوَةٍ، وَذِرْوَةُ الشَّيْءِ: أَعْلَاهُ، أَيْ: بِيضُ الأَسْمَةِ لِسِمَنِهَا.

وَفِي الحَدِيثِ: (عَلَى ذِرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ) (٥)، أَيْ: عَلَى سَنَامِهِ.

(١) ينظر: الصحاح للجوهري (٦/ ٩٤)، وتهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٧٣).

(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٩٨) و(٩/ ٤٢٤)، ومن طريقه ابن ماجه (رقم: ٣١٨٥) من طريق عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال: (نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُمَثَّلَ بِالبَهَائِمِ).

وإسنادُه ضعيفٌ جِدًّا، مُوسى بن مُحَمَّد بن إبراهيم قال فيه الحافظ في التقريب: مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

وفي الباب حديث ابن عمر رضي الله عنه أخرجه البخاري (رقم: (٥٥١٥)، ولفْظُه: (لَعَنَ اللهُ مَنْ مَثَّلَ بالحَيَوَانِ).

(٣) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٥٨).

(٤) حديث رقم: ٥٥١٨).

(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١٠/ ٣٩١)، وأحمد في المسند (٣/ ٤١٤)، والدارمي في =

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٢٥