تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ: "الذِّرْوَةُ: أَعْلَى السَّنَامِ وَغَيْرِهِ، وَالجَمْعُ ذُرَى" (١).

وَقَوْلُهُ: (فَاسْتَحْمَلْنَاهُ)، أَيْ: سَأَلْنَاهُ أَنْ يَحْمِلَنَا عَلَى الإِبِلِ، أَيْ: سَأَلْنَاهُ أَنْ يُعْطِينَا إِبِلًا نَرْكَبُهَا.

وَقَوْلُهُ: (لَئِنْ تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللهِ يَمِينَهُ) تَغَفَّلْتُهُ، أَيْ: طَلَبْتُ غَفْلَتَهُ.

وَقَوْلُهُ: (يَمِينَهُ) كَأَنَّهُ بَدَلُ اشْتِمَالٍ، أَوْ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَمَعْنَاهُ: أَنْسَيْنَاهُ يَمِينَهُ، وَهَذَا أَقْرَبُ؛ لِقَوْلِهِ: (وَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ).

= السنن (٢/ ٣٧١)، والنسائي في الكبرى (٦/ ١٣٠)، وفي عمل اليوم والليلة، (ص: ٣٥٠) (رقم ٥٠٤)، وابن خزيمة في الصحيح (٤/ ١٤٣)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٤/ ٦٠٢ - ٦٠٣) و(٦/ ٤١١)، والطبراني في الكبير (٣/ ١٦٠)، والحاكم (١/ ٤٤٣)، من طرق عن أسامة بن يزيد عن محمد بن حمزة بن عَمْرو عن أبيه قال: قالَ رَسُولُ الله ﷺ فَذَكره، ولَفْظُ: أحمد والدارمي: (عَلى ظَهْر)، ولفظ الطبراني (على سنام).

قال النسائي: "أسامةُ بنُ زَيد ليس بالقويِّ في الحدِيث"، قلت: قال فيه الحافظ: "ضَعِيفٌ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ".

وجازفَ الحاكِم رحمه الله فَصَحَّحه عَلَى شَرْط مُسْلِم!!

وللحديثِ شَواهدُ: من حديثِ أبي هريرة، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٤٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ٤٤٤)، وصَحَّحه على شرط مُسْلمٍ أيضا.

ومن حديث: عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند ابن السُّنِّي في عَمَل اليوم والليلة (رقم: ٤٩٧).

ومن حديث أبي لاس الخزاعي عند ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٩٧)، وأحمد في المسند (٤/ ٢٢١)، وأبي إسحاق الحربي في غريب الحديث (١/ ٢٤٩)، والطبرانيُّ في الكبير (٢٢/ ٣٣٤). وهذه الطرقُ يُقَوِّي بعْضُها بَعْضًا.

(١) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٦٧ - ٢٦٨).

شرح صحيح البخاري - الأصبهاني · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح صحيح البخاري - الأصبهانيج ٥ · ص ٢٢٦